الشيخ المحمودي
78
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال عليه السّلام لهارون : « حدثني أبي عن جدّي يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله : إنّ الرّحم إذا مسّت رحما تحرّكت واضطربت . . . » . وعن الإمام الرّضا عليه السّلام قال : « يكون الرّجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيّرها اللّه ثلاثين سنة ، ويفعل اللّه ما يشاء ، » ، رواه المجلسي رحمه اللّه معنعنا في الحديث : ( 84 ) من الباب الثالث من بحار الأنوار طبع الكمباني ، ج 16 ، ص 31 . وروى شيخ الطائفة رحمه اللّه معنعنا إنه : « بعث المنصور إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وأمر له بفرش ، فطرحت إلى جانبه ، فأجلسه عليها ، ثم قال : عليّ بمحمد ، عليّ بالمهدي ، يقول ذلك مرارا ، فقيل له : السّاعة السّاعة يأتي يا أمير المؤمنين ، ما يحسبه إلّا أنه يبخر ، فما لبث أن وافى وقد سبقه ريحه ، فأقبل المنصور على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : حديث حدثته في صلة الرّحم ، اذكره يسمعه المهدي ، قال : نعم ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الرّجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيّرها اللّه عزّ وجلّ ثلاثين سنة ، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها اللّه ثلاث سنين ، ثم تلا عليه السّلام : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ الآية . قال : هذا حسن يا أبا عبد اللّه ، وليس إيّاه أردت ، قال أبو عبد اللّه : نعم ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : صلة الرّحم تعمّر الدّيار ، وتزيد في الأعمار ، وإن كان أهلها غير أخيار . قال : هذا حسن ، وليس هذا أردت ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نعم حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : صلة الرّحم تهوّن الحساب ، وتقي ميتة السوء ، قال المنصور : نعم هذا أردت » .